يمثل الشق الإدارى ركناً أساسياً من أركان تيسير عمل المؤسسات بمختلف أنواعها، سواء كانت هذه المؤسسات حكومية أو خاصة أو كانت غير هادفة للربح، ويتكامل هذا البعد مع الشق القانوني و التنظيمي والتمويلي لعمل المؤسسات. فمن الممكن أن نجد مؤسسات ذات اسم كبير على المستوى الرسمى، في حين أنها فعليا لا تؤدى الرسالة الحقيقية من وراء إنشائها، وترجع أغلب أسباب هذه المشكلة إلى وجود خلل في الإمكانيات الإدارية للكوادر البشرية التى تشغل الهيكل التنظيمى الخاص بها.
والإمكانيات الإدارية الجيدة تتمثل في كفاءة وفاعلية عمليات تنظيم وتوجيه الجهود المشتركة للعاملين في الحصول على النتائج الكمية والنوعية التى تحقق رؤية ورسالة وأهداف المؤسسة المعنية.
من ثم، فالعاملين هم العنصر الأهم داخل المؤسسة. وجميع العناصر و المداخلات التنظيمية والمالية والفنية والقانونية تصبح عديمة الجدوى في حال عدم توافر البنية البشرية التى تحسن استغلالها وتوظيفها لخدمة رسالتها وغايتها.
ومما سبق، تتضح أهمية التعويل على تدريب الكوادر البشرية المختلفة دخل المؤسسات للاضطلاع بالدور المنوط بها. لذلك، فقد قام المركز في تنفيذه لهذا المحور بالتركيز على البرامج التدريبية التى تستهدف صقل وتنمية مهارات العاملين وإمكانأتهم في مجالات شتى، منها على سبيل المثال: تحديد الاحتياجات وترتيب الألوويات – تحليل المشكلات – التفكير الابتكارى – تنمية مهارات الاتصال – صنع واتخاذ القرار – تنمية مهارات التفاوض – بناء وإدارة فريق العمل – إدارة التغيير – لقيادة والتمكين والتفويض والإدارة – التخطيط الاستراتجي – المتابعة والتقويم.
وتشمل اهتمامات المركز العاملين بمختلف درجاتهم الوظيفية. ويركز المركز، في هذا السياق، أيضاً على البرامج التدريبية التى تدخل في صميم تخصص علم إدارة الموادر البشرية، الذى يعنى بكل الممارسات والسياسات المطلوبة لإنجاز الأعمال المتعلقة بالأفراد في العمل الإداري بدءاً من تحديد الاحتياجات وتخطيط القوى العاملة، وانتهاًء بتقييم أداء العاملين، ومروراً بتحليل الوظائف، وترتيب الهياكل الوظيفية، والاختيار والتعين، وتحديد الاحتياجات التدريبية، وتعويض الموارد البشرية (الأجور والحوافز والمزايا)، وتنسيق العلاقات الوظيفية، وتحديد نظم الإدارة ومتطلباتها.