نسخة جاهزة للطباعة
سياسات ونظم الأجور والحوافز
العدد التاسع والعشرون
تاريخ النشر: 2008
تحرير: أ.د. حمدى عبد العظيم
 
لقد صدر العدد رقم (29) من سلسلة منتدى السياسات العامة، بعنوان "سياسات ونظم الأجور والحوافز"، ليوثق فعاليات الندوة التي نظمها المركز حول هذا الموضوع يوم الثلاثاء 22/1/2008.
وقد أشار د. حمدي عبد العظيم، محرر الإصدار، فى مقدمته، إلى أنه قد ترتب علي سياسة الإنفتاح الاقتصادي وزيادة الإندماج في الاقتصاد العالمي زيادة معدلات الأسعار والتضخم فى مصر، وأكد أنّ أصحاب الدخول الثابتة يتحملون العبء الأكبر من زيادة الأسعار المحلية، حيث تعجز دخولهم عن ملاحقة الغلاء ومن ثم هبوط قيمتها الحقيقية والمطالبة بزيادة الأجور. وفي حالة عدم الاستجابة لطلباتهم، يلجأون إلي الإضراب والاعتصام لتحسين أحوالهم المالية، سواء عن طريق استحداث كادرات خاصة مميزة أو زيادة معدلات الأجور والحوافز والمكافآت فضلا عن المطالبة بزيادة الحد الأدنى للأجور بما يتفق مع المستوي العام للأسعار المحلية.
 
وأكد عبد الفتاح الجبالى فى ورقته البحثية "إختلالات الأجور في المجتمع المصرى : المشكلة والحل" أن التعامل الجدي مع مشكلة الأجور في مصر يجب أن تدور فى إطار المحاور التالية: إعادة النظر في جداول الأجور الملحقة بالقانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن العاملين المدنيين بالدولة، وزيادة شرائح العلاوات الدورية الحالية والتي أصبحت لا تعبر بأي حال من الأحوال عن مستويات المعيشة، وإعادة تصنيف موظفي الحكومة وإعادة توزيعهم بطريقة اقتصادية سليمة ، مع إعادة تأهيل وتدريب الخدمات المعاونة وتحويلهم إلى عمالة حقيقه يمكن أن تلتحق بسوق العمل مقابل أجور أعلى وهو ما ينطبق على الحرفيين أيضا.
وأوضح الجبالي أنه يجب أنْ يسبق هذه الخطوات سرعة تحديد حد أدنى جديد حقيقي للأجور ، يتناسب مع مستويات المعيشة ، ويتحرك سنويا وفقا لمعدلات التضخم المعلنة من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وعلى أن يكون هذا الحد جزءا لا يتجزأ من عقود العمل الجماعية والفردية.
وقد تعددت المداخلات والتعقيبات، من جانب المشاركين بالندوة، التى يوثق هذا الإصدار فعالياتها، ومنها: أنّ الاحتجاج الجماعي السلمي حق كفلته المواثيق الدولية، بشرط ألا يمثل اعتداءً علي المال العام، وأنّ المحليات تواجه ظلما فادحا، خاصة الأجور، فرؤساء الأحياء والمدن هم المهيمنون علي الحوافز بالاف الجنيهات، وأنّ تعديل وإعادة النظر في نظم العاملين سيؤدي إلي إعادة هيكلة نظام الأجور بما يعزز من تحقيق التوازن بينها وبين الأسعار، وأنّ السيطرة علي ارتفاع الأسعار يتطلب وضع آلية جديدة، تفعّل من الدور الاجتماعي للقطاع الخاص.
وقد رصد الإصدار العديد من التوصيات التي يمكن تطبيقها لمواجهة مشكلة الاختلالات في الأجور في المجتمع المصري وهى: ضرورة رفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع ما حدث بين زيادة في معدل التضخم وغلاء أسعار السلع الغذائية وغيرها، ورفع بداية الأجر الأساسي لمختلف المستويات الوظيفية لتتلاءم مع الحد الأدنى للأجور الجديد ، وزيادة قيمة العلاوات الدورية التي تصرف للعاملين، بحيث لا تقل العلاوة عن عشرة جنيهات وتتصاعد حتى تبلغ ستين جنيها لمستوي الإدارة العليا الممتازة، وزيادة الأجور سنويا بما يتلاءم مع زيادة الأسعار من ناحية، ومع زيادة إنتاجية العامل في المتوسط من ناحية أخرى، وزيادة قيمة المعاشات التقاعدية بصفة عامة، ومعاش الضمان الاجتماعي بصفة خاصة، والحد من التفاوت في الأجور داخل الوزارة الواحدة أو الهيئة الواحدة وبين الوزارات والمصالح الحكومية والإدارة المحلية دون وجود مبرر منطقي عادل، وأهمية التدخل الحكومي لوضع حدود قصوى للأجور الشاملة وللأسعار المحلية دون تعارض ذلك مع آليات السوق الحرة من خلال تفعيل أجهزة حماية المستهلك، وحماية المنافسة ومنع الاحتكار ، وإعادة هيكلة العمالة بالجهاز الإداري للدولة من خلال المعاش المبكر، وتجميد التعيينات الجديدة، والتدريب التحويلي إلي مهن فنية وتخصصية يوجد نقص فيها علي المستوي القومي.
 
نسخة جاهزة للطباعة
 
 
 
 
 
هل تعتقد أن الأزمة المالية والإقتصادية العالمية ستؤدى إلي التأكيد علي أهمية دور الدولة وتعزيز هوية علم الإدارة العامة
 
   
   
   
     



مركز دراسات و إستشارات الإدارة العامة PARC