نسخة جاهزة للطباعة
التقسيم الإداري للمحافظات وتأثيره على التنمية المحلية في مصر‏
العدد الثامن
تاريخ النشر: فبراير 2007
تحرير: أ.د. سمير عبد الوهاب
 
يتطلب الأخذ بنظام الحكم المحلي أو الإدارة المحلية في أية دولة أن يتم تقسيم إقليمها إلي وحدات محلية يتم في إطارها ممارسة عملية الحكم والإدارة. ولذلك، فإن من أهم عناصر نظام الحكم المحلي هو أن تكون هناك وحدات محلية تتمتع بالشخصية الاعتبارية أو القانونية، بما يترتب عليها من وجود موازنة مستقلة لهذه الوحدات، وحقها في رفع دعاوى قضائية ضد الغير (الحكومة المركزية- الوحدات المحلية الأخرى- المواطنون)، كذلك حق الغير في رفع دعاوى قضائية ضدها. كما يمكن أن يكون لهذه الوحدة الحق في لائحة مالية وإدارية تنظم كيفية إدارة مواردها البشرية، من حيث التعيين والتحفيز والترقية......الخ.
وليس هناك حجم معين للوحدة المحلية (المقاطعة أو المحافظة أو الإقليم أو البلدية)، حيث تتباين أحجام الوحدات المحلية بتباين الدول، كما تتباين في داخل الدولة الواحدة ويتعين عند تقسيم إقليم الدولة إلي وحدات محلية الأخذ في الاعتبار مجموعة من العوامل التي من أهمها: لتجانس الاجتماعي، ولمشاركة الشعبية، ولكفاءة الإدارية، وافر الموارد المالية والبشرية.
وقد شهدت دول العالم في العقود الماضية تطورات سياسية واقتصادية واجتماعية ترتبت عليها ضرورة إعادة النظر في تقسيماتها الإدارية، للتكيف مع الاتجاه إلي الديمقراطية ومواجهة ظروف المنافسة والعولمة التي صاحبت توجه هذه الدولة إلي اقتصاد سوق، وما استوجبه ذلك من ضرورة أن تكون هناك وحدات محلية تتوافر بها المقومات الاقتصادية والاجتماعية والقدرة علي المنافسة.
وعلي الرغم مما سبق، فإن التقسيم الإداري لجمهورية مصر العربية يعود إلي قرون عديدة، ومن ثم فإنه لم يكن مبنيا علي الاعتبارات السابقة المشار إليها، ولم يعد ملائما للتطورات السياسية والاقتصادية التي شهدها المجتمع المصري في عقوده الأخيرة، فضلا عن مشاكل الحدود بين العديد من المحافظات. فهذا التقسيم الإداري كان مبنيا علي أساس دواعي الأمن وحفظ النظام وتحصيل الضرائب،
ومن هنا، جاء هذا الإصدار، ليؤكد أهمية إعادة النظر في التقسيم الإداري الحالي، متناولا فعاليات الندوة التي عقدها المركز في 31 أكتوبر 2006، ليحقق هذا الهدف، حيث تمت مناقشة الورقة التي قدمها الأستاذ الدكتور/ إبراهيم محرم الرئيس السابق لجهاز بناء وتنمية القرية المصرية وأستاذ التنمية الريفية بجامعة عين شمس تحت عنوان "التقسيم الإداري للمحافظات المصرية: دعوة للتفكير".
وقد أثارت الورقة مجموعة من التساؤلات الخاصة بالأسس التي يمكن أن يبني عليها التقسيم الإداري (المساحة – المساحة المزروعة – المساحة الأرضية – عدد السكان – الكثافة السكانية)، مؤكدة أن التقسيم الراهن للمحافظات لا يقوم علي أساس حسن إدارة الموارد الطبيعية، ولا حسن إدارة الخدمات.
واقترحت الورقة أن يتم التقسيم الإداري علي أساس موضوعي يأخذ في الاعتبار أن تكون المحافظات وحدات اقتصادية واجتماعية قادرة علي إدارة التنمية المحلية، والموارد الاقتصادية بالمحافظات، والمساحة، والكثافة السكانية.
كما تناول الإصدار ورقة أعدها الأستاذ الدكتور/ سمير محمد عبد الوهاب أستاذ الإدارة العامة ومدير المركز، تناولت الاعتبارات التي تتعين مراعاتها عند التقسيم الإداري إلي وحدات للحكم أو للإدارة المحلية، وكذلك الأسس التي بني عليها التقسيم الإداري للمحافظات المصرية منذ عهد الفراعنة وحتى الآن. كما تناولت الورقة مستويات الحكم المحلي في العديد من الدول، ومن بينها مصر.
ويضم الإصدار المداخلات التي تمت في الندوة التي حضرها العديد من الخبراء والأساتذة في مجالات العلوم السياسية والإدارة العامة والإدارة المحلية والتخطيط العمراني والإقليمي والهندسة، وكذلك ممثلو بعض الأحزاب السياسية، وسكرتيرو عموم بعض المحافظات وبعض رؤساء المراكز والمدن والأحياء المصرية، ورؤساء وأعضاء بعض المجالس الشعبية المحلية، وبعض أعضاء مجلسي الشعب والشورى، فضلا عن الباحثين المهتمين بالموضوع.
 
• للإطلاع على فعاليات النشاط الذى يغطيه هذا الإصدار يرجى الضغط هنا.
 
‎•‎ ‎‎لمعرفة كيفية الحصول على هذه المطبوعة يرجى الضغط هنا.‏‏‎
 
نسخة جاهزة للطباعة
 
 
 
 
 
هل تعتقد أن الأزمة المالية والإقتصادية العالمية ستؤدى إلي التأكيد علي أهمية دور الدولة وتعزيز هوية علم الإدارة العامة
 
   
   
   
     



مركز دراسات و إستشارات الإدارة العامة PARC