نسخة جاهزة للطباعة
سياسات ونظم الأجور والحوافز فى مصر بين الاحتجاجات وتحقيق العدالة بين الموظفين
نظم مركز دراسات واستشارات الإدارة العامة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية – جامعة القاهرة يوم الثلاثاء 22 يناير 2008، الحلقة الثالثة والثلاثين من منتدى السياسات العامة والتي ناقشت موضوع "سياسات ونظم الأجور والحوافز في مصر بين الاحتجاجات وتحقيق العدالة بين الموظفين".


وقد أكد أ.د. سمير عبد الوهاب – مدير المركز، في الافتتاحية أن أهمية هذه الندوة تأتى من عدة اعتبارات، منها:
 ارتباطها بفئة وشريحة كبيرة من شرائح المجتمع، وهم الموظفون الذين يمثلون عنصر الاستقرار الأساسي في المجتمع، بكل أبعاده: السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية... وغيرها. كما أنهم عصب الطبقة الوسطى.
 أن جداول الأجور الحالية موضوعة منذ فترة طويلة. ومن ثم، فإن المرتب الأساسي الوارد بها لم يعد يعكس المرتب الفعلي الذي يتقاضاه الموظف، بعد ما أضيف إليه من علاوات، وبدلات، ومكافآت، وحوافز.
وقد أشار د. سمير عبد الوهاب إلى الاحتجاجات التي حدثت من قبل العاملين في بعض الشركات والهيئات العامة، مثل شركات الغزل والنسيج والضرائب العقارية، خاصة أن بعض العاملين في الضرائب العقارية قد وجدوا أن حل مشكلاتهم فيما يتعلق بالأجور لن يكون إلا بنقل تبعيتهم إلى وزارة المالية.
 
وقد ذكر د. سمير أن أهم ما تشير إليه هذه الاحتجاجات هو عدم عدالة المرتبات، بسبب التفاوت بين أقل الدخول وأعلى الدخول التي يحصل عليها العاملون في الدولة، فضلا عن التمييز القائم بين العاملين المثبتين على نفس الدرجة الوظيفية وفقاً لوجودهم في وزارة أو مصلحة دون أخرى، أو حتى داخل نفس الوزارة أو المصلحة وفقا للمكان الذي يشغله كل منهم.
وفى النهاية، طرح د. سمير مجموعة من التساؤلات للإجابة عنها خلال الندوة، وهى كالتالي:
1. ما هي الأسس التي يتم على أساسها تحديد الأجور والحوافز؟ وهل تأخذ في الاعتبار مستوى الأسعار؟
2. هل تعتبر الكادرات الخاصة حلا لمشكلة الأجور، أم يجب أن تكون هناك رؤية إستراتيجية متكاملة؟
3. ما هي أفضل السبل التي تساعد على تحسين دخول الفئات المهمة في المجتمع؟
4. ما هو دور المجلس الأعلى للأجور؟
5. كيف يمكن تحسين الأجور والمرتبات، بغض النظر عما إذا كان العاملون يتبعون وزارات مركزية أم وحدات محلية؟
وقام أ. عبد الفتاح الجبالى- رئيس وحدة البحوث الاقتصادية بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بمؤسسة الأهرام، بعرض ورقة بحثية حول الموضوع، مؤكدا من خلالها أن قضية الأجور لا يمكن التعامل معها بحلول وقتية أو برامج لحظية، ولكنها تتطلب إعادة النظر في المنهج التنموي الشامل. وعلى ذلك، طالب الجبالى بتحديد حد أدنى جديد للأجور يتناسب مع مستويات المعيشة ويتحرك وفقا لمعدلات التضخم .
وقد أشاد د. صفوت النحاس- رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بدور مركز دراسات واستشارات الإدارة العامة في مناقشة القضايا المهمة والمطروحة على الساحة المصرية، ثم ناقش واستعرض رؤاه في عدد من القضايا، ومنها: إعادة الهيكلة وإعداد العاملين بالدولة ووضع تصور للوظائف ووصفها والمهام المنوطة بكل وظيفة، وأيضا جداول الأجور الحكومية والعلاوات السنوية. وفي النهاية، أوضح د. صفوت أن السبب الرئيسي في تفاوت الأجور بين العاملين هو الحوافز، وأن مثل هذه الأمور تحتاج إلى نظرة شاملة من قبل الدولة.
وناقش الحاضرون كيفية تفعيل دور المجلس الأعلى للأجور، ليتمكن من وضع إستراتيجية شاملة للتعامل مع جميع الأمور المتعلقة بالأجور والمرتبات في المجتمع المصري، سواءً في القطاع العام أو الخاص.
 
نسخة جاهزة للطباعة
 
 
 
 
 
هل تعتقد أن الأزمة المالية والإقتصادية العالمية ستؤدى إلي التأكيد علي أهمية دور الدولة وتعزيز هوية علم الإدارة العامة
 
   
   
   
     



مركز دراسات و إستشارات الإدارة العامة PARC