نسخة جاهزة للطباعة
سياسات إدارة الموارد البشرية فى مصر فى ضوء الخبرة الدولية
نظم مركز ودراسات استشارات الإدارة العامة، مؤتمرًا حول " إدارة الموارد البشرية في مصر في ضوء التجارب الدولية"،وذلك يوم الأحد الموافق 29 يونيو 2008. بحضور السيد الوزير د.أحمد درويش وزير التنمية الإدارية ونخبة من أساتذة الإدارة العامة، والعاملين في مجال التنمية البشرية ونخبة من المؤسسات الأكاديمية والمؤسسات الإعلامية.
وقد أكد د. أحمد درويش في افتتاحه للمؤتمر،أن موضوع إدارة الموارد البشرية هام للغاية،
لما تعانيه مصر من مشاكل في إدارة مواردها البشرية عمومًا وعلى مستوى القطاع العام بالأخص، كما أوضح سيادته أن النظرة إلى الموارد البشرية لابد أن تربط بأداء الموظف أو العامل بالأجر الذي يحصل عليه خاصة في ظل المنافسة العالمية.


بدأت الجلسة الأولى برئاسة أ.د علي الدين هلال أستاذ العلوم السياسية ، الذي أكد على أهمية إدارة الموارد البشرية في ظل المنافسة العالمية ،باعتبار أن المورد البشرى أو العامل أو الموظف ليس آلة وإنما هو أحد أعمدة العمل والتقدم في المجتمع ،وبالتالي لابد للدولة من القيام بتطوير إمكانياته ومهاراته وخبراته بشكل يتفق من التطورات المتسارعة على صعيد العمالة الدولية وعلى صعيد التقدم التكنولوجي.
تناول الكلمة بعد ذلك ، أ. د ليلى البرادعي ،التي عرضت ورقة حول " الاتجاهات الحديثة في إدارة الموارد البشرية " على الصعيد الدولي ،فقد أكدت أن هناك طرق حديثة في العمل ،فلم يعد وجود العامل داخل المؤسسة أمر ضروري بل أصبح هناك إمكانية للعمل عن بعد، كما أوضحت أهمية ربط الأجر بالأداء ،ومجموعة التحديات والمصاعب التي تواجه الأداء الحكومي.وفي نهاية كلمتها أكدت أ.د ليلى البرادعي على أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية في مجال إدارة الموارد البشرية للنهوض بمستوى الكفاءات في مصر.

استعرض أ.د السيد عبد المطلب غانم _أستاذ العلوم السياسية_ورقة حول " نظم الخدمة المدنية في بعض الدول"،أكد فيها على أن هناك أربع نظم أساسية لإدارة الدولة وهي (النظام الانجلوساكسونى ،النظام الألماني ،النظام الفرنسي،النظام الاسكندينافي )،وقد عرض للفرق بينهم ،كما أوضح أن هناك ثلاث نظم للتشكيل في إدارة الموارد البشرية مثل نموذج الإصلاح ،والنموذج التقليدي والنموذج الاستراتيجي.
كما عرض د.السيد غانم لعدد من القضايا الملحة بالنسبة لمصر، فيما يتعلق بإدارة الموارد البشرية ومنها قضية تعاقب القيادات، وقضية إدارة الدولة الشاملة في تعلقها بالمورد البشرى والجودة الشاملة، وقضية أخيرة هي لامركزية نظام الأجور.


جاءت الجلسة الثانية من المؤتمر، تحت عنوان " "سياسات إدارة الموارد البشرية في مصر"، ورأسها أ. د صفوت النحاس _رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة_ الذي أكد على أهمية العنصر البشري داخل المنظمة وأهمية تدريب العاملين ورفع مستوياتهم.
استعرض أ.د سمير عبد الوهاب، ورقة حول " سياسات إدارة الموارد البشرية في مصر: التطور ومدى الملائمة"، أكد فيها ،على أن الإدارة في مصر تعانى من عدة مشاكل، مثل سيادة نمط المدير في مقابل غياب نمط القائد، مشكلة إرضاء السلطة، الإجراءات، الروتين، الخوف من تحمل المسئولية، رفض التفويض والتأكيد على مركزية القرار، النظرة التقليدية للإدارة العامة، غياب الاهتمام بالعنصر البشرى داخل المنظمات،وغيرها من المشاكل.
كما أوضح أ.د سمير عبد الوهاب، عدد من المداخل لتطوير إدارة الموارد البشرية منها، الاختيار الجيد المبني على الكفاءة حتى لو في إطار نسبة معينة تمكن المدير من التحفيز والكفاءة على أساس الأداء،ضرورة معالجة التضخم في العمالة ، تحديد مدة شغل الوظائف ،تدريب العاملين،التوسع في تطبيق المعاش المبكر.
تناول د.مسعد رضوان -أستاذ الإدارة العامة في أكاديمية السادات- موضوع "الإدارة بالنتائج في المنظمات الحكومية في مصر"، ركز فيها على الإدارة المرتكزة على النتائج في الإدارات الحكومية ، وهي توجه جديد في الإدارة الحكومية ،وتقوم على التركيز ليس فقط على الأنشطة وإنما لابد من التركيز على ما بعد الأنشطة.
وأوضح أن هناك عدد من المتطلبات لتطبيق الإدارة بالنتائج هي:_ التحول من موازنة البنود إلى موازنة البرامج والأداء،نحتاج إلى لامركزية وتفويض ولابد أن تحل كلمة التمكين بدل اللامركزية، إعطاء مساحة كبيرة للموظف للتحرك والتصرف، ، تحويل الموازنة من موازنة البنود إلى موازنة النتائج.
واستعرض د.ممدوح إسماعيل لورقة حول " الخدمة المدنية في الإدارة المحلية"، ركز فيها على كيفية حل مشاكل الموظفين المحليين في ضوء الخبرة الدولية، متناولاً نماذج ل 6 دول لمعرفة المحور العام المشترك بين هذه الدول،خاصة فيما يتعلق بسلطات المحليات على الموظفين لديها ، وحدود العلاقة بين السلطة المركزية والمحليات.وفي نهاية العرض قدم د.ممدوح إسماعيل عدد من التوصيات منها :_ ضرورة تطبيق قانون العمل العام على الحكومات المحلية، ربط العاملين المحليين بمجتمعاتهم من خلال التدريب والتنمية البشرية، تبنى الأساليب الحديثة في التدريب والاهتمام ببرامج التدريب التحويلي.

وقد جاءت المداخلات في المؤتمر، لتأكيد على أهمية تطوير إدارة الموارد البشرية من خلال عدد من المداخل أكد عليها الحضور:_
أولا: فيما يتعلق بالإصلاح الإداري، فقد أكد الحضور على أن تطوير إدارة الموارد البشرية هو المدخل الحقيقي للإصلاح الإداري، كذلك لابد من توفير الموارد المالية من موازنة الدولة ومحاولة الحصول على منح مالية ،ترتيب الخدمات الواجب تطويرها حسب الأولوية، مواجهة العقبات التي تواجه خطط الإصلاح الإداري كغياب الإرادة السياسية ،غياب الرؤية وغياب المعايير الواضحة وغياب الموضوعية وغياب المبادرات والطموحات.
ثانياً: فيما يتعلق بالتدريب،فقد أكد الحضور على أهمية العنصر التدريبي كوسيلة لتنمية مهارات العاملين ،وذلك من خلال وجود خطة إستراتيجية للتدريب،يتم وضعها من خلال قياس قدرات العاملين الخاصة وقياس احتياجاتهم بما يحقق أكبر استفادة من قدراتهم وبالتالي يؤثر على تطوير المنظمة.
ثالثاُ: أكد مؤتمر إدارة الموارد البشرية على أهمية تطبيق نظام المعاش المبكر ، فلقد أكدت المداخلات على أن ظاهرة المد الوظيفي في الحكومات في تزايد وان أعداد الموظفين المتجاوز لسن السبعين والثمانين وهذا بدوره يؤثر على الجيل الأصغر والذي يحرم من شغل الوظائف.
رابعاً: أكد الحضور على أهمية وجود معايير حاكمة لنظام العلاوات والحوافز التشجيعية ، وكذلك بالنسبة لنظام الأجازات.
خامساً: كما جاءت المداخلات لتأكد على أهمية تحقيق توازن بين الموظفين في المستويات المركزية، وبين الموظفين في المستويات المحلية.
سادساً: الاستفادة من الدراسات المتعددة حول الإصلاح الإداري، ومحاولة تطبيقها، والاستفادة من الأنظمة الحديثة في الإدارة ومحاولة تطويرها،وتحسين ثقافة المواطنين تجاهها مثل نظام الحكومة الالكترونية.
سابعاً: محاولة تغيير الموروثات الثقافية من خلال تشجيع المشاركة الشعبية في الإصلاح.
 
نسخة جاهزة للطباعة
 
 
 
 
 
هل تعتقد أن الأزمة المالية والإقتصادية العالمية ستؤدى إلي التأكيد علي أهمية دور الدولة وتعزيز هوية علم الإدارة العامة
 
   
   
   
     



مركز دراسات و إستشارات الإدارة العامة PARC